جعفر الخليلي
176
موسوعة العتبات المقدسة
الكفار والمنافقين . وتسمى كذلك المسلمة والمؤمنة والمباركة والمحبورة والمحروسة والمحفوظة إشارة إلى ما يزعم من أن ملكا من الملائكة يجلس في كل شارع من شوارعها الرئيسة العشرة ليحرسها ويمنع « الدجّال » من الدخول إليها فالمعروف في الأساطير أن الدجال سيظهر في الشرق ذات يوم فيسيح في الأرض ، لكنه سوف يتعذر عليه الدخول إلى مكة ، وحينما يصل إلى المدينة ينحرف عنها ويتجه إلى مهلكه في دمشق . وتسمى المدينة في التوراة « المقدسة » أو « المرحومة » تلميحا إلى رسالة محمد ( ص ) . وقد تسمى كذلك المرزوقة دلالة على خيراتها ، والمسكينة لأنها مستقلة عن خزائن الذهب والفضة ، والمقر ، والمكينة ، والحرم ، وأخيرا البلد ، والمدينة . أما ألقابها فمنها أرض اللّه ، وأرض الهجرة ، وأكّالة البلدان ، وأكالة القرى ، نظرا لتفوقها عليها برغم الاسم الذي يطلق على مكة ، وهو « أم القرى » ، وبيت رسول اللّه ، وجزيرة العرب ، وحرم رسول اللّه . وتلقب في الكتب والمراسلات أحيانا ب « المشرفة » ، ويكثر تلقيبها بالمنورة بنور الإيمان وعمود النور الذي يعتقد بأنه يخرج من الضريح المقدس . وتقع المدينة على ما ورد في دائرة المعارف الإسلامية في سهل من سهول الحجاز ينحدر إلى الشمال انحدارا خفيفا جدا ، فيحده من الشمال والشمال الغربي جبلا أحد ، وعير ، على بعد يقارب أربعة أميال من المدينة ، وأنفان جبليان يخرجان من السلسلة التي تكوّن الحدود ما بين مرتفعات الجزيرة العربية والسواحل الواطئة التي تسمى تهامة . ويحد السهل من الجهتين الشرقية والغربية الحرّات التي هي عبارة عن بقع كبيرة قاحلة مغطاة بحجر البازلت الأسود ، لكن الحرّات الشرقية تقع على مسافة أبعد من البلدة فتنرك بينها وبين المدينة مجالا لامتداد بقع خصبة من الأرض بحيث تكوّن حدود السهل الشرقية في الحقيقة سلسلة من الجبال السوداء الواطئة . ويمتد السهل من الجنوب إلى أبعد مما يدركه البصر . وتتميز هذه الجهة بوفرة المياه وفرة غير معتادة في الجزيرة العربية . فأن